
يعاني مرضى متلازمة القولون العصبي من أعراض هضمية مزعجة ترتبط بشكل مباشر بنوعية الأطعمة المتناولة، حيث تختلف المحفزات الغذائية من شخص لآخر بحسب شدة الحالة واستجابة الجهاز الهضمي.
يؤكد الأطباء أن التحكم في النظام الغذائي خطوة أساسية لإدارة القولون العصبي، لكنه لا يُغني عن المتابعة الطبية في الحالات الشديدة أو المستمرة.
ويوصي المختصون بمتابعة رد فعل الجسم تجاه الأطعمة، وتدوين الملاحظات لمعرفة المحفزات الشخصية، مع الالتزام بنظام غذائي متوازن، وتناول وجبات خفيفة، وترك فاصل زمني كافٍ قبل النوم، إضافةً إلى الإكثار من الماء والأطعمة المهدئة للجهاز الهضمي مثل الزبادي، والشوفان، والأرز.
وبالرغم من أن القولون يختلف من شخص لآخر، إلا أن الدراسات الطبية والتجارب السريرية حددت مجموعة من الأطعمة الأكثر تسببًا في تهيّج القولون، منها:
الأطعمة شديدة المعالجة
حتوي الأطعمة شديدة المعالجة على مكونات صناعية لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي، مثل كميات مرتفعة من الملح والسكر والدهون والمضافات الغذائية.
وتشمل الوجبات السريعة، واللحوم المصنعة، والوجبات المجمدة، والمشروبات السكرية، والتي تحتوي على مواد حافظة ودهون وسكريات مضافة، ويؤدي الإفراط في تناول هذه الأطعمة إلى مشكلات صحية عامة، كما قد تُسهم المواد الحافظة والإضافات فيها في تحفيز نوبات متلازمة القولون العصبي وتفاقم أعراضها.
البقوليات والفاصوليا
رغم غناها بالبروتين والألياف، إلا أن الفاصوليا والعدس تحتوي على سكريات معقدة يصعب هضمها؛ ما يسبب الغازات والانتفاخ، ويمكن تقليل تأثيرها عبر النقع الجيد قبل الطهي أو تجنبها عند تفاقم الأعراض
منتجات الألبان
تُعد منتجات الألبان من أبرز مسببات الأعراض لدى كثير من المرضى، سواء بسبب محتواها العالي من الدهون أو لاحتوائها على اللاكتوز، الذي قد يؤدي إلى الإسهال والانتفاخ، وينصح الأطباء باللجوء إلى منتجات قليلة أو خالية الدسم، أو استخدام بدائل نباتية مثل حليب الصويا واللوز، مع تعويض الكالسيوم من مصادر غذائية أخرى.
الأطعمة المقلية والدسمة
تحتوي الأطعمة المقلية على نسب مرتفعة من الدهون، ما يصعّب عملية الهضم ويزيد من تهيج القولون، ويُفضل استبدالها بالأطعمة المشوية أو المطهية بالفرن أو باستخدام القلاية الهوائية.
المشروبات المحتوية على الكافيين
القهوة، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية المنبهة، تُحفز حركة الأمعاء بشكل مفرط، وقد تؤدي إلى الإسهال وتشنجات البطن، وينصح بالحد منها أو استبدالها بمشروبات عشبية مهدئة.
الغلوتين
أشارت دراسات حديثة إلى أن تقليل أو تجنب الغلوتين قد يُحسّن أعراض القولون العصبي لدى بعض المرضى، خاصة ممن يعانون من حساسية أو عدم تحمل الغلوتين، رغم عدم وضوح الآلية بشكل كامل حتى الآن.
الأطعمة الحارة والغنية بالتوابل
تعتبر الأطعمة الغنية بالتوابل والحارة من أكثر المسببات شيوعاً لتهيج القولون العصبي، وذلك لاحتوائها على مادة “الكابسيسين”، وتشمل هذه القائمة الفلفل الأحمر، الشطة، الصلصات الحارة الجاهزة، والتوابل القوية مثل الفلفل الأسود المركز، وينصح بتجنب الأطعمة التي تحتوي على توابل، أو يمكن استخدام بهارات وأعشاب تعمل “كصديق” للقولون، وتساعد في طرد الغازات وتهدئة التشنجات مثل النعناع والكركم والشمر، بدلاً من التوابل التي تسبب الالتهاب.